أميرة حبارير تكتب: من الأخطر ماسك أم "x"؟

profile
د. أميرة حبارير كاتبة إعلامية وأستاذ الصحة النفسية وعلاج الإدمان
  • clock 5 أبريل 2025, 5:39:12 م
  • تم نسخ عنوان المقال إلى الحافظة
Slide 01
أميرة حبارير تكتب: من الأخطر ماسك أم "x"؟

"أسكت.. أنت لست الرئيس"، هي بالفعل "صدمة" للشعبوية الترامبية أكثر من كونها مصادفة من طفل، حصد المكاسب المعنوية لكنها "محفوفة بالمخاطر"، من خطر أكبر كان أمامه على كرسي البيت الأبيض الأمريكي، في (أكشن ماسوني)، مكوناً من عبارة واحدة فقط "x"، بدأت بوزارة الكفاءة الحكومية للأب المتفرد صعوداً للمكتب البيضاوي، الذي اعتبر فيه متطوعاً وفي ذات الوقت موظفاً دائماً حول قاعدة 130 يوم والتي ستنتهي بل وأنهى الطفل فترتها مبكراً بطرد أبيه من الحياة السياسية، كما طرد ماسك ملايين الموظفين وشرد عائلاتهم من قبل، وكأنها عناية الألهة السماوية (فكما تدين تُدان).. 

 

فالرؤية الكاملة في علم النفس (الفطري والسياسي والبيئي)، جعلت من آراء الوالدين (وبالذات شخصية مثيرة للجدل مثل إيلون ماسك) تؤثر على الأطفال.. لاسيما طفله (اكس)، الذي يُقلّد حركات والده أمام الصحفيين وفي كل الاجتماعات، ليكون لذلك التأثير المباشر عليه ليلتقط هذا الموقف من مناقشات والده أو حتى من الإعلام، وهو ما يعكس كيف يتشكل الوعي السياسي المُبكر لدى الأطفال، فعندما يقول الطفل البالغ من العمر أربع سنوات وهو يعبث بأنفه "أنت لست الرئيس" فهو يسقط صفة السلطة عن شخصية عامة بارزة. هذا يعكس فهمًا أوليًا لمفهوم الشرعية السياسية، ومن الناحية النفسية، مما أثار استياء ترامب، الذي حاول جاهدًا تجاهل تصرفات X الطفولية. بل ويُمثل وعيًا مبكرًا بفكرة "الحق" و"الباطل" في مراكز السلطة.. وصل مداها لأن قال الطفل X لدونالد ترامب في مقطع آخر إنه ليس الرئيس ويجب عليه المغادرة. 

أما علم النفس السياسي، فابن ايلون ماسك الرئيس المستقبلي، ونظراً لأن ايلون ماسك لا يستطيع الترشح لرئاسة أميركا كونيه من مواليد جنوب افريقيا، التي اتهمت بالعنصرية ومناهضة البيض، فإن الابن كفيل بحملها، والطفل يُستخدم أحيانًا كرمز للبراءة التي ترى الواقع كما هو. استخدام تصريحات الأطفال في هذا السياق يضفي طابعًا دراميًا أو حتى ساخرًا على الأحداث السياسية، بل وأن الطفل هنا يلعب دور "الرافض البريء" الذي يضع النقاط على الحروف. هذه الجملة من طفل قد تحمل وقعًا أقوى من لو قالها سياسي، لأنها تعبر عن "الضمير البريء" الذي لا يتأثر بالمصالح السياسية.

الأطفال غالبًا ما يعبرون عن آرائهم أو ما يلاحظونه من حولهم دون مجاملة أو مواربة. هذه العبارة قد تكون انعكاسًا لما سمعه الطفل من محيطه (الأب، الإعلام، أو المجتمع) عن انتهاء ولاية ترامب، فقام بترديده بشكل مباشر. هذا يعكس عفوية وفطرة الأطفال في التعبير عن "الحقيقة" كما يرونها.. لتكون عبارة انت لست الرئيس!!! اغلق فمك!!! وقفة نفسية وقبلها سياسية هادفة، فهل هي كلمات عفوية ... أم رسائل مقصودة؟!.

إنها السياسة يا عزيزي، السياسة.. تلك الطاولة التي يُديرها أقنعة خفية لا تظهر رغم كونهم يعيشون بيننا، لا يهُمها سوي الذات والأنانية (نفسي نفسي)، وإلا لرحموا أبرياء غزة ومعاناتها... وها قد دخلها الأطفال ولوث برائتهم العفوية، لكن السؤال المُلح حالياً من سيُسيطر على منْ؟ أو من سيُرود من؟ وهل نصل لحد اغتيال طرف دون أخر بطريقة أو أخرى افساحاً للأخر في الحكم؟.. قد يكون إيلون ماسك آخر الآمال وأفضلها لكوكب الأرض، كما كان لترامب، أو العكس صححيح؟.. وقد يكون للطفل السياسي الجديد!!.

التعليقات (0)