180 تحقيقات يجول العالم في رمضان..

الهنود في شهر رمضان.. يفطرون على التمر والملح ويأكلون بعد التراويح.. أطفالهم يملأون المساجد ولا يشاهدون المسلسلات (صور)

profile
  • clock 11 مارس 2024, 4:13:13 م
  • تم نسخ عنوان المقال إلى الحافظة
Slide 01

بمناسبة حلول شهر رمضان الكريم، يقدم موقع "180 تحقيقات" لقرائه الأعزاء، حلقات يومية على مدار الشهر المعظم، يجول فيها بكافة دول العالم ليستخرج منها عادات وعبادات المسلمين في جميع أنحاء المعمورة خلال الـ 30 يوما.

 

وفي الحلقة الأولى، يستطلع "180 تحقيقات" عادات وعبادات المسلمين في الهند، والذين لهم دور كبير في تصميم حضارة الهند وفي تعميرها حاضرا وماضيا، ودورهم الفاعل في بناء المدن ورعايتهما أمثال دهلي وحيدر آباد وآغرا وكلكاتا، وممباي، رغم أن نسبتهم قليلة جدا من حيث عدد السكان فلا تتعدى 13% من بين مليار و200 مليون نسمة أي 180 مليون مواطن.

 

وتتميز هذه المناطق بالأجواء الرمضانية من القناديل المعلقة والفوانيس، كما تنطلق أناشيدهم وتعلو أصواتهم من المقاهي والكافتيريات، كما تقام موائد رمضان لاستقبال ضيوف الرحمان، وتنفق عليها أموالا باهظة لمواساة الفقراء ومساندة الملهوفين.

الأطعمة والمشروبات الرمضانية

ويأتي من أبرز الأطعمة والمشروبات الرمضانية في الهند: "أقداح القهوة والشاي والهريس وبرياني وغنجي، وأطباق الحلاوي الطازجة والعصائر الممتزجة بلباب البرتقال والتفاحة والتمر والجو، وتمتاز  الأطعمة الهندية بتوابلها الحارة التي هي ألوان من الفلفل والكركم، والتمر الهندي.

ورغم ذلك هناك اختلاف واضح في اختيار الأطعمة بين شمال الهند وجنوبها، بينما يختار شمال الهند طعاما يليق بجوه الذي يتردد بين حار وبارد، وأما جنوب الهند لاعتدالية جوه ولتشوق أهله نحو التوابل والحلويات يتكثف استخدامها بحد كبير، لا سيما في منطقة مليبار التي هي شمال كيرالا تختص بعدة خصائص مهمة، إذ مناطقها معروفة في طهي الحلويات واللحوم، وفي تجهيز أطعمة من الأرز بشتى الألوان والعناوين، بشتى الأشواق والأذواق، نساء مليبار لهن ملكة راسخة في تدبير المطاعم الرمضانية.

الأطفال يملأون المساجد

كما يأتي من أجمل مظاهر رمضان الهند، أطفالها وازدحامهم في المساجد ليصلون الفروض الخمسة والتراويح جماعة، ويقوم بعض الأثرياء بتوزيع الهدايا والجوائز للأطفال الذين واظبوا وتعودوا المساجد تشويقا وتحفيزا على أداء الصلوات والعبادات، وأحيانا تجري منافسات بينهم في ممارسة الصوم في سن مبكر، ويخجلون في الطعام والشرب أيام رمضان احتراما وتكريما وهم لم يصلوا إلى سن البلوغ، وأكثر حديثهم يدور عن عدد الصيام، "أنا صمت اليوم"، "أنا سأصوم غدا"، هكذا تجري محادثات صافية مصقولة، أصيلة، وأما الأمهات فلهن اليد الطولى في تربية الأولاد والبنات في شأن الصوم، ولا يقتصرن في أداء هذا الواجب الديني، وتظهر هذه التربية في تدبير أولادها ومنعهم من متابعة المسلسلات والأفلام، وكأن التلفاز في إجازة شهرية، لذلك تجدهم يتمسكون بتقاليدهم الإسلامية خاصة فى شهر رمضان، لأنه يميزهم عن بقية الطوائف الأخرى التى تمتلئ بها الهند.

 

الزيارات الأسرية

 

وتجد المسلمون فى الهند يقومون بتحضير المستلزمات الرمضانية وبدء الزيارات الأسرية، بالإضافة إلى أن المطاعم التى يملكها مسلمون تغلق أبوابها طوال نهار أيام الشهر الفضيل، كما أن الإذاعة والتليفزيون يقدمان برامج رمضانية مختلفة يوميًا مثل الخطب والمناقشات الإسلامي.

وتضم الصحف والمجلات أبواب متعلقة بشهر رمضان وتنظم اللجان الإسلامية فعاليات رمضانية مختلفة مثل المسابقات العلمية والندوات الثقافية، كما يلتزم المسلمون الهنود بأداء الصلاة فى أوقاتها كما أن هناك الكثير من المحاضرات والدروس الدينية التى تلقى في المساجد، بعد كل صلاة كما يحرص المسلمون فى الهند على أداء صلاة التراويح إلا أنه توجد خلافات بين الأئمة بعضهم البعض وكذلك بين المصلين على عدد الركعات المفروضة فى صلاة التراويح لكن هذه الخلافات لا تتجاوز الحدود العادية التى نلاحظها فى أى بلد إسلامى، ولا تصلى النساء فى المساجد فى الغالب ولكن يخترن زاوية أو مدرسة دينية قريبة من أجل أداء الصلاة فيه، ويقبل الكثير من الهنود على ختم القرآن الكريم فى شهر رمضان وبخاصة السيدات.

الإفطار على مرحلتين 

 

الإفطار بين المسلمين فى الهند يتم على مرحلتين رئيسيتين بعد كسر الصيام بالتمر واللبن وبعض المشروبات الخفيفة، فالكل يذهب إلى المسجد لأداء الصلاة، وإن كان البعض يُفضل أخذ هذه الأشياء من منزله إلى المسجد ويكسر الصيام مع المصلين، ويتناول الجميع هذه الأشياء بعد الآذان مباشرة، ثم تقام الصلاة، وبعدها يذهب كل حسب وجهته لتناول الإفطار. الصلاة غالباُ قاصرة على الرجال. 

 إفطار خفيف 

 

يعتبر الإفطار، الوجبة الخفيفة الأولى؛ تشمل المأكولات الخفيفة كحمص الشام والسمبوسة المحشية بالخضروات، وأحياناً باللحمة المفرومة وغير ذلك كل على حسب مقدرته، هذا إلى جانب سلطة الفواكه والبكورا المصنوعة من دقيق حمص الشام مضافاً إليها التوابل وبعض الخضروات؛ وهى تشبه الطعمية لدى المصريين. وبالنسبة لما يتناوله المرء عند الإفطار، يختلف الأمر من منطقة لأخرى، ذلك أن إفطار المسلم فى ولاية كيرالا يختلف عن إفطار نظيره فى ولاية كشمير، وإفطار مسلمى حيدر أباد والبنغال يختلف عنه فى الكجرات.

 وتكون الوجبة الرئيسية بعد صلاة التراويح، وهى عبارة عن عن اللحوم والأرز والخضروات والخبز، وأطباق المطبخ الهندى الشهية من بريانى وقورمة وكباب وكفته وتندورى وغير ذلك من الأطباق الشهيرة، ولوجبة الـ "حليم" أهمية خاصة فى رمضان؛ وهى عبارة عن اللحم مطهى مع حبات القمح.

التعليقات (0)