خسائر إسرائيلية كبيرة بسبب "حرب الرقائق" بين الصين وأمريكا

profile
  • clock 21 أكتوبر 2022, 4:07:24 م
  • تم نسخ عنوان المقال إلى الحافظة
Slide 01

وجدت الشركات الإسرائيلية نفسها في الآونة الأخيرة في أزمة متفاقمة عقب تصاعد ما يمكن تسميتها المعركة الناشبة بين بكين وواشنطن في مجال إنتاج الرقائق وبيعها، مما حدا بالشركات الإسرائيلية لتقديم طلبات عاجلة للحكومة بالحصول على إعفاءات أمريكية للعمل مع الصين، وإلا فإنها ستتعرض لخسائر بالمليارات.
 


دوبي بن غداليا وآساف غلعاد كشفا في تقرير حصري أن "شركات الرقائق الإسرائيلية تواجه معضلة مستعصية، بين إعلانها عن ولائها للولايات المتحدة من أجل تجنب العقوبات التي قد تُفرض على الشركات التي تصدر الرقائق ومعدات الإنتاج المتطورة للصين، وبين إمكانية تكبدها خسائر فادحة، دون الحصول على تعويض مناسب من الحكومة، لاسيما بعد إعلان واشنطن عن قائمة قيود التصدير الجديدة على هذه الصادرات بداية أكتوبر".

 


وأضافا في تقرير لمجلة "غلوبس" الاقتصادية، ترجمته "عربي21" أن "ممثلي الإدارة الأمريكية اتصلوا بكبار المسؤولين في صناعة الرقائق الإسرائيلية لتشجيع المزيد من شركاتهم للانضمام إلى جهود وزارة التجارة الأمريكية، المصممة على منع الصين من اكتساب ميزة نسبية في تطوير وإنتاج الرقائق المتقدمة، واستخدامها، مما قد يمنحها ميزة عسكرية، وهي متيقنة أن الطريق إلى ذلك يمر عبر الشركات الإسرائيلية المتفوقة في تطوير الرقائق".


شاحار كارمي المتخصص في الرقائق قال للمجلة إن "الفكرة الأمريكية تتلخص في منع الصين من جمع التطبيقات المتقدمة لعالم الرقائق، وتركها خطوة واحدة وراء الولايات المتحدة بمرور الوقت، وعدم نقل هذه المعرفة إليها بأي ثمن، وهذه خطوة أقرب لما يمكن وصفه بإعلان الحرب التكنولوجية، وهذه الأيام فقط يدرك رواد الأعمال الإسرائيليون مدى جدية الأمريكيين، وسيتعين عليهم التعامل مع القواعد الجديدة للعبة".

 

وأضاف أن "الاهتمام الأمريكي يتجاوز الشركات الإسرائيلية المعنية بتصنيع الرقائق إلى الشركات الناشئة للتكنولوجيا الفائقة التي تطور تقنيات حوسبة متقدمة، بزعم أن هذه التطبيقات قد تصل إلى حالة "الاستخدام المزدوج" في الصين، بحيث يمكن أن تمتد التكنولوجيا المدنية إلى المجال العسكري، وبالتالي فإن هذه الشركات تواجه موقفًا صعبًا، وبات وضعها أكثر تعقيدًا".


المحامي يائير غيفا رئيس قسم التكنولوجيا الفائقة أكد أن "الشركات الإسرائيلية تحتاج لترخيص لتصدير المكونات لبعض الشركات الصينية التي تظهر في القائمة، لأنه وفقًا للتعريف الأمريكي الواسع، فإن كل شركة إسرائيلية عالية التقنية تقوم بتطوير تكنولوجيا متقدمة تتعلق بعوالم الذكاء الاصطناعي والحوسبة الفائقة مطلوبة لفحص علاقاتها بالولايات المتحدة، من أجل مواصلة التصدير إلى الصين، وقد بدأت العديد من الشركات الإسرائيلية بالفعل في التقدم بطلب لوزارة التجارة الأمريكية من أجل طلب إعفاء من قيود التصدير إلى الصين، خشية أن تجد نفسها على القائمة السوداء".


لم يعد سرا أن المشكلة الإسرائيلية قد تتفاقم، لأنه من غير الواضح أي الشركات تدخل ضمن الإشراف الأمريكي، وأيها لا، خاصة وأن انتهاك القيود الأمريكية قد يؤدي لعقوبات جنائية وغرامات وإلغاء حقوق التصدير وصولا للسجن 20 عامًا، بل قد تصل حد الاختيار بين عملهم المستمر مع الشركات الصينية وولائهم للولايات المتحدة.

 


من الواضح أن تصاعد الحرب التكنولوجية الأمريكية الصينية تجعل الشركات الإسرائيلية عرضة لخسائر تصل مئات ملايين الدولارات، وبالتالي فإن الصناعة الإسرائيلية المتخصصة بمعدات الرقائق قد تتأثر بعواقب سلبية، مثل تصفية أعمال آلاف الموظفين، ومن المتوقع أن تتأثر مبيعاتها بنسب تتراوح بين 5 -10٪، حتى أن بعض الشركات الإسرائيلية منذ نشر التعليمات الأمريكية الجديدة أوائل أكتوبر الحالي تخلت عما يقرب من 22٪ من قيمتها.

 

 

 

التعليقات (0)