فراس الحمداني يكتب: مسكين يا شعار جمهورية العراق !

profile
فراس الحمداني كاتب واعلامي عراقي
  • clock 2 يونيو 2023, 10:54:55 ص
  • تم نسخ عنوان المقال إلى الحافظة
Slide 01

شعار جمهورية العراق المعروف يتكون من طائر عقاب مضموم الجناحين، ودرع بداخله العلم العراقي، وعبارة «جُمهورية العِراق»، وقد صَمَمه الفَنان العراقي سُعاد سليم .. وهو شعار رسمي لأستخداماته سياقات رسمية جدا» .. لكننا وللأسف صرنا نراه يستخدم في كل زمان ومكان بطريقة اوصلته ليكون ملصق على ظهر ستوتة !!! وماخفي كان اعظم … هنا سجلت تحفظي على هذا الامر كمواطن عراقي يحب ان يرى وطنه دائما» بأبهى صورة .. ولكني استشطت غضبا» (كصحفي ) عندما رأيت شعار جمهورية العراق على باجات وهويات صحفية يتم الاعلان عن بيعها بطريقة التوصيل السريع ( دليفري ) ! من دكاكين الدخلاء على السلطة الرابعة (الصحافة) .. اعلانات مروجة تصل للقاصي والداني تملأ صفحات الفيس بوك .. هذا يقول حقق حلمك واحمل باجنا (اشتريه ) .. وذاك يقول احصل على هويتنا ( اشتريها) لتدخل بها كل الوزارات والدوائر وال…. .وآخر يقول خذ منا الباج (أشتريه) تحصل على باج نقابة الصحفيين العراقيين وكافة الأستحقاقات .. ليتنافس معه آخر ويقول مع باجنا ( إن أشتريته ) تحصل على تخفيض بالسفر وامتيازات كثيرة .. ليصعد سقف التنافس ويعلن اخر .. بهويتنا الصحفية ( إن أشتريتها ) تحصل على قطعة ارض سكنية .. و و و و .. كلام كثير و وعود كثيرة تعلنها دكاكين الدخلاء على الصحافة والاعلام سيرد عليها السيد نقيب الصحفيين العراقيين عاجلا أم آجلا واتوقع منه موقفا مزلزلا .. وحتى ذلك الحين هي دعوة أوجهها باسم كل شهداء الصحافة الحرة وجرحى الاعلام الذين زاحمت اكتافهم اكتاف ابطال القوات الامنية وهم يحملون عنوان ( صحفي حربي ) .. هي دعوة باسم كل اعلامي و صحفي مهني عانى ما عاناه في مهنة المتاعب ليجعل منها صاحبة الجلالة في المرتبة الرابعة بين السلطات .. هي دعوة الى وزير الداخلية وابطالها وقد بعد ان انقذو العراق وسمعته من المحتوى الهابط ان يبادرو تجاه هذه الافة..هي  دعوة الى جهاز الامن الوطني وابطاله الغيارى لأن ينتبهوا ويتيقظوا ويواجهوا هذه الظاهرة .. (ظاهرة بيع باجات وهويات الصحافة توصيل سريع دليفري) .. لانها بذلك ممكن وبكل بساطة ان تصل ليد ارهابي او مجرم او مطلوب امنيا يستخدمها لتضليل القوات الامنية .. وممكن بكل بساطة أن تصل ليد راقصة تستخدمها بالنهار وتقارن نفسها مع من حملن المهنة تاجا على رؤوسهن بالعفة والنزاهة قبل ان تؤدي وصلتها الراقصة في نادٍ ليلي .. !اللهم اني بلغت .. اللهم فاشهد


هام : هذا المقال يعبر فقط عن رأي الكاتب ولا يعبر عن رأي فريق التحرير
التعليقات (0)