مصطفى الصواف يكتب: طولكرم نار ونور

profile
مصطفى الصواف كاتب صحفي فلسطيني
  • clock 5 أكتوبر 2023, 3:38:41 م
  • تم نسخ عنوان المقال إلى الحافظة
Slide 01

المقاومة تشتعل رغم كل المؤامرات التي تحيط بها ورغم إرهاب الاحتلال الصهيوني وتغوله ، ورغم تهاون أجهزة عباس الأمنية التي تخدم الاحتلال بكل ما لديها من قوة.


طولكرم؛ تقول للقاصي والداني إن المقاومة مستمرة في الضفة الغربية، مدنها وقراها ومخيماتها، تقف سدًا منيعًا ضد الاحتلال الذي يعمل على محاولة كسرها، واجتثاثها، تقول له: لن تمر، ولن نستسلم وافعل ما شئت، فنحن وشعبنا سنكون لك بالمرصاد.


ما حدث في طولكرم هو عنوان كل المدن والقرى والمخيمات في الضفة، عندما حاول الاحتلال اقتحام المدينة بقوات خاصة تبعها قوات مدججة، فكان التصدي لها بإطلاق النار الكثيف حتى لحظة انسحابه منها يجر الخيبة، ويحصد مزيد من الندم بعد أن فجر المقاومون العبوات الناسفة وأوقعوا جنوده بكمائنهم، واعترف الاحتلال بإصابة خمسة من جنوده، بعضهم يصارع الموت نتيجة إصابته البالغة.


نعم هناك شهيدان استشهدا خلال تصديهم لقوات الاحتلال، والاشتباك معها ببسالة منقطعة النظير، مقبلين على الشهادة بكل صدر رحب  ولسان حالهم يقول للاحتلال: لن تمر إلا على أجسادنا ، هذه الشهادة كانت نورًا للمقاومة والمقاومين وهي أسمى أمانيهم.


ليس طولكرم وحدها تتصدى للاحتلال، فنابلس كانت بالمرصاد عندما كان يحاول المستوطنون اقتحام قرب يوسف بحماية مشددة من قوات الاحتلال، فكان الاشتباك، وأشعلت المقاومة الأرض نارًا تحت أقدام الاحتلال الذي لم يتورع عن ارتكاب جرائمه وعدوانه، واستخدم كل قوته للتصدي للمقاومين رغم كثافة نيرانه وقنابله المسيلة للدموع، والتي أدت إلى إصابة العشرات من المواطنين بالاختناق وإصابة اثنين برصاص الاحتلال، وأكدت المقاومة في نابلس أنها للاحتلال وقواته ومستوطنيه بالمرصاد.


الخليل التي ينتظر منها مزيدًا من الصحوة، ومزيد من المقاومة رغم محاولة الأجهزة الأمنية فيها إشغالها بالصراع الداخلي وكذلك الاحتلال ، فكلاهما يدرك أن الخليل لو اكتملت مقاومتها ستكون مؤلمة للاحتلال، ولذلك يحاولون بكل الطرق إشغال أهلها بخلق حالة من الصراع الداخلي من خلال إطلاق النار على أعضاء مجلسها البلدي ومحاولة اغتيال بعضهم والتعدي بالضرب وإطلاق النار على البيوت الآمنة من قبل زٌعران تعلمهم أجهزة السلطة الأمنية دون أن تحرك ساكنا؛ لأنها ترغب كما يرغب الاحتلال أن تبقى ساكنه ولا تتحرك تجاه مقاومة المحتل ، ولكن الخليل ستقول كلمتها بقوة، وتعلن إصرارها على مواجهة الاحتلال أكثر مما تواجهه اليوم، ولن تفلح كل الإجراءات والزعرنة والإرهاب عن ثني شبابها ليقولوا كلمتهم الكاملة القوية.


يا مقاومة اشتدي، ولا تهتمي بكل هذا الإرهاب، من الاحتلال و زعران السلطة وانهضي أكثر ، فكل الشعب الفلسطيني معك وسيحميك فأنت منه وهو منك، ، وسيكون النصر لكم بإذن الله، وما ذلك على الله ببعيد.
 


هام : هذا المقال يعبر فقط عن رأي الكاتب ولا يعبر عن رأي فريق التحرير
التعليقات (0)