"هآرتس": العقوبات على المستوطنين سيدفع قدما لتنفيذ حل الدولتين

profile
  • clock 16 فبراير 2024, 2:22:44 م
  • تم نسخ عنوان المقال إلى الحافظة
Slide 01

أسرة التحرير

قرار فرنسا فرض عقوبات على 28 مستوطن ضالعين في العنف ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية، هو خطوة أخرى في الاتجاه السليم للأسرة الدولية.

وحسب وزارة الخارجية الفرنسية، تأتي هذه الإجراءات ردا على تصاعد عنف المستوطنين منذ نشوب الحرب. وعلى حد قول الوزارة، فإنه مسؤولية إسرائيل "أن تضع لهذا حدا وأن تقدم إلى المحاكمة من يقف خلف العنف".

فرنسا ليست الأولى التي تسير في هذا المسار بما في ذلك، منع دخول المستوطنين المتطرفين الضالعين في أعمال عنف تجاه الفلسطينيين.

فقد نشر الرئيس الأميركي جو بايدن الشهر الحالي، مرسوما يسمح بفرض عقوبات على مستوطنين كانوا مشاركين في عنف ضد فلسطينيين في الضفة.

في المرحلة الأولى، فرض عقوبات على أربعة مستوطنين، بينهم واحد حسب الإدارة، قاد أعمال الشغب.

بريطانيا هي الأخرى أعلنت، عن فرض عقوبات اقتصادية وتقييد سفر على أربعة مستوطنين مشاركين في العنف ضد فلسطينيين.

فقد صرح وزير الخارجية البريطاني ديفيد كامرون قائلا: "علينا أن نكون واضحين بالنسبة لما يجري هنا. مستوطنون متطرفون يهددون الفلسطينيين، أحياء بالسلاح، ويطردونهم بالقوة من أرض تعود لهم قانونيا".

وعلى حد قوله، فإن إسرائيل لا تفعل ما يكفي كي تضع حدا للعنف. موجة العقوبات على المستوطنين لن تتوقف في فرنسا؛ فالاتحاد الأوروبي كفيل بأن يحسم قريبا، اذا كان سيفرض عقوبات على مستوطنين متطرفين اعتدوا على فلسطينيين. ومع أن القرار في هذا الشأن مشروط بإجمالي وزراء خارجية الاتحاد وليس واضحا إذا كانت كل الدول ستوافق على تأييده.

فقد أعلن المسؤول عن العلاقات الخارجية في الاتحاد، جوزيف بوريل منذ بداية ديسمبر، أن بروكسل ستقترح على الدول الأعضاء في المنظمة فرض عقوبات على نشطاء يمين متطرفين ضالعين في أحداث عنف تجاه الفلسطينيين في الضفة. وقال: "إنه حان الوقت للانتقال من الأقوال إلى الأفعال والبدء بتبني إجراءات في موضوع العنف تجاه السكان الفلسطينيين في الضفة الغربية".

وفي كندا أيضا، يفكرون بخطوة مشابهة. فقد قالت وزيرة الخارجية ميلني جولي الشهر الحالي: "إن في نية الحكومة في أوتوا أن تفرض عقوبات "على مستوطنين متطرفين وعلى زعماء حماس على حد سواء".

خير فعلت الأسرة الدولية، التي قررت ترسيم حدود واضحة بين دولة إسرائيل الشرعية وبين مشروع الاستيطان غير القانوني الذي يقضم من شرعية إسرائيل. عدم التمييز بين إسرائيل السيادية والمناطق المحتلة يخدم من يحلم بضم الضفة وفرض نظام أبرتهايد. لكل من يريد أن يعيش في دولة لا تحكم شعبا آخر، فإن إجراءات كهذه، إلى جانب اعتراف الدولة بدولة فلسطينية، ستدفع قدما تنفيذا مستقبليا لحل الدولتين للشعبين.

التعليقات (0)