بوضع 3 دول عربية في "محور شر"

"هآرتس": نتنياهو يخاطر باتفاقيات السلام الحالية والمنتظرة

profile
  • clock 29 يناير 2024, 9:47:28 ص
  • تم نسخ عنوان المقال إلى الحافظة
Slide 01

قالت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يضر بالعلاقات مع مصر وقطر والأردن، ويخاطر بتقويض اتفاقيات السلام، الحالية والتي قد يتم توقيعها مستقبلا، عبر وضع هذه الدول في "محور شر".

وأشارت الصحيفة، في تحليل للكاتب تسفي بارئيل، إلى محاولة حكومة نتنياهو السيطرة على محور فيلادلفيا (محور صلاح الدين)، وهو الجانب الغزاوي من الحدود معبر رفح البري مع مصر، ضمن حرب تشنها إسرائيل على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر 2023.

وأوضح "بارئيل" أنه "من المرجح أن تنتهك هذه السيطرة الاتفاق الذي وقعته تل أبيب والقاهرة بعد انسحاب إسرائيل من غزة عام 2005، خاصة وأن القاهرة أعلنت أن أي خطوة أحادية من شأنها أن تقوض العلاقات الثنائية".

وأردف أن "نتنياهو أوجد وضعا غير مسبوق يرفض فيه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي استقبال مكالماته الهاتفية، وتدرس القاهرة استدعاء سفيرها من إسرائيل، بحسب صحيفة وول ستريت جورنال، وعلى خطه الساخن مع الرئيس الأمريكي جو بايدن، حذر السيسي بغضب من أنه لا ينبغي لإسرائيل أن تدفع (تهّجر) سكان غزة إلى شبه جزيرة سيناء".

ومن أصل 22 دولة عربية، تقيم 5 دول هي مصر والأردن والإمارات والبحرين والمغرب علاقات رسمية معلنة مع إسرائيل، التي تحتل منذ عقود أراضٍ في فلسطين وسوريا ولبنان.

بنك أهداف

"ومصر، التي تشارك بشكل مكثف في الجهود الرامية إلى تحرير الأسرى الإسرائيليين لدى حركة حماس، ليست الدولة الوحيدة التي أضافتها حكومة نتنياهو إلى بنك الأهداف الإسرائيلي"، بحسب بارئيل.

وأوضح أنه "في الأشهر التي تلت بداية الحرب، قامت إسرائيل ببناء "محور الشر" الخاص، والذي يضم بالإضافة إلى مصر كلا من الأردن وقطر، أقرب حلفاء الولايات المتحدة في الشرق الأوسط".

وفي عام 2002، استخدم الرئيس الأمريكي آنذاك جورج دبليو بوش للمرة الأولى عبارة "محور الشر" لوصف الحكومات في كل من العراق وإيران وكوريا الشمالية.

وأشار بارئيل إلى أنه "في وقت سابق من الشهر الجاري، وجّه نتنياهو اتهامات حادة إلى قطر، خلال اجتماع مع بعض عائلات الأسرى، وبعد أن جرى تسريب تصريحاته، أكدها علنا".

وسارعت الخارجية الأمريكية إلى الدفاع عن الدوحة، بقولها إن "قطر شريك إقليمي أساسي لا يمكن الاستغناء عنه، سواء في الصراع المستمر الحالي أو الأولويات الأمريكية الأخرى في المنطقة".

مسار تصادمي

بارئيل قال إن "مصالح الولايات المتحدة تشمل إقامة علاقة استراتيجية مع الدول التي أدرجتها إسرائيل في "محور الشر".

وزاد بأن "الأردن، في نظر إسرائيل، يكمل محور الشر، بسبب الخطاب القاسي المناهض لإسرائيل الذي يتبناه (عاهل الأردن) الملك عبد الله ورئيس الوزراء أيمن الصفدي، وقرار عمّان (رفضا للحرب على غزة) استدعاء سفيرها من تل أبيب (للمرة السادسة عامة)".

واستدرك: "لكن الأردن أيضا حليف عسكري مهم لإسرائيل، على الرغم من التوتر الهائل بين عبد الله ونتنياهو. كما أن المملكة حليف استراتيجي للولايات المتحدة".

"لكن الأهم من كل هذا هو المساهمة الدبلوماسية التي قدمتها مصر والأردن، فتوقيعهما على اتفاقيتي سلام مع إسرائيل (في عامي 1979 و1994 على الترتيب) أرسى الأسس لاتفاقيات السلام الإسرائيلية اللاحقة مع الإمارات والبحرين والمغرب، ولولا تلك الاتفاقيات الثلاث، لما وصلت السعودية إلى حد مناقشة التطبيع مع إسرائيل"، وفقا لبارئيل.

وأضاف: "ولكن عندما تهاجم إسرائيل مصر، وتسعى إلى تسوية حساباتها مع قطر، وتهدد بمعاقبة الأردن بإلغاء الاتفاقية الثنائية لتقاسم المياه، فإنها تعرض اتفاقيات السلام، القائمة والتي قد يتم توقيعها مستقبلا، للخطر، وتهيئ مسارا تصادميا آخر مع الولايات المتحدة وحلفائها".

التعليقات (0)