هل يمكن لمليارات الإمارات إنقاذ الاقتصاد المصري؟

profile
  • clock 26 فبراير 2024, 2:54:28 م
  • تم نسخ عنوان المقال إلى الحافظة
Slide 01

أعلن رئيس الوزراء المصري الدكتور مصطفى مدبولي، عن توقيع اتفاقية هامة مع دولة الإمارات العربية المتحدة.

وبموجب هذه الاتفاقية، ستقوم الدولة الخليجية بضخ ما يقرب من 35 مليار دولار في الاقتصاد المصري. ويتضمن الاتفاق استثمارًا بقيمة 24 مليار دولار في مشروع المدينة الجديدة في شبه جزيرة رأس الحكمة، الواقعة على شواطئ البحر الأبيض المتوسط، على بعد حوالي 350 كيلومترًا شمال غرب القاهرة وحوالي 200 كيلومتر غرب مدينة الإسكندرية الساحلية المصرية.

ووفقا لرئيس الوزراء المصري، فإن هذا المشروع الضخم هو جزء من إعداد الإسكان على المدى الطويل في مصر وسيكون مدينة "الجيل الجديد". وسيضم مباني سكنية ومناطق اقتصادية حرة ومناطق تجارية ومناطق جذب سياحي والبنية التحتية المرتبطة بها، بما في ذلك المطار الجديد.

رأس الحكمة هو مشروع ضخم يغطي مساحة قدرها حوالي 170 مليون متر مربع.

وتؤكد الحكومة المصرية أنها ستحتفظ بملكية 35% حتى بعد الاتفاق، وذلك في مواجهة شائعات عن بيع أصول بسبب الضائقة الاقتصادية. وتتوقع الحكومة المصرية جذب استثمارات أجنبية تبلغ قيمتها الإجمالية 150 مليار دولار من خلال هذا المشروع.

بالإضافة إلى ذلك، ستحصل مصر على 11 مليار دولار إضافية، حيث أعلنت الإمارات العربية المتحدة أن الوديعة السابقة لدى البنك المركزي المصري ستتحول بشكل أساسي إلى استثمار.

الاتفاق الذي وصفته وسائل الإعلام الخاضعة لسيطرة النظام المصري بأنه "تاريخي"، لديه القدرة على تغيير المسار الاقتصادي في مصر بشكل كبير.

ومع ذلك، فإن بعض المعلقين، وخاصة أولئك الذين هم خارج مصر أقل حساسية تجاه النظام، يثيرون تساؤلات حول الضخ الفعلي للأموال في الاقتصاد المصري وتوقيته.

كما تثار مخاوف بشأن قدرات مصر اللوجستية لتنفيذ مثل هذا المشروع وتخصيص مبلغ 11 مليار دولار الذي أفرجت عنه الإمارات.

ويُنظر إلى الصفقة الضخمة مع الإمارات على أنها شريان حياة للاقتصاد المصري الذي واجه تحديات تفاقمت بسبب آثار الحرب في قطاع غزة وانخفاض إيرادات قناة السويس بسبب هجمات الحوثيين في البحر الأحمر.

وأدى ذلك إلى نقص حاد في النقد الأجنبي، حيث ارتفع سعر الصرف في السوق السوداء إلى نحو 70 جنيها مصريا مقابل الدولار، قبل أن تخفضه أنباء الاستثمار الإماراتي إلى نحو 55 جنيها.

ومع معدل التضخم الذي يبلغ نحو 30% سنويا ووصول الدين الخارجي إلى نحو 165 مليار دولار، فإن قدرة مصر على تخصيص ميزانيات للتنمية وخلق فرص العمل محدودة. ويعتمد أمل مصر الآن على استثمارات إضافية من دول الخليج وغيرها للمساعدة في التعافي الاقتصادي، إلى جانب اتفاق جديد مع صندوق النقد الدولي للحصول على قرض يقدر بنحو 3 إلى 6 مليارات دولار.

وفي حين توفر مصر فرصاً استثمارية واعدة، فإنه من الصعب فصل شريان الحياة للإمارات عن المشهد الجيوسياسي الإقليمي.

ويبدو أن الإمارات تدرك دور مصر المحتمل في إعادة الإعمار الاقتصادي والسياسي لقطاع غزة بعد الصراع، مما يعزز نفوذها في الاقتصاد المصري بينما يجهز نفسه لمشاريع إعادة الإعمار المستقبلية في القطاع.
 

المصادر

CTECH
 

التعليقات (0)