توتر يغلي منذ 12 شهرا.. سجال محتدم بين قطر وبي بي سي حول المونديال

profile
  • clock 4 ديسمبر 2022, 6:35:29 م
  • تم نسخ عنوان المقال إلى الحافظة
Slide 01

"قطر لا تزال مصممة على تغيير الرواية القائلة بأنها مضيفة غير مستحقة لكأس العالم".. هكذا سلطت صحيفة "ذا أثليتك" الرياضية الضوء على إصرار الدوحة على مواجهة التغطية الإعلامية السلبية بحق تنظيمها للمونديال، مشيرة إلى أن 12 شهرا من العلاقات المتوترة بين "اللجنة العليا للمشاريع والإرث" المنظمة لكأس العالم في قطر وهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي).

وذكرت الصحيفة أن أمين اللجنة "حسن الذوادي"، وجه اتهامات بالعنصرية لـ"بي بي سي"، مشددا على أن الدولة المضيفة للمونديال تواجه تعاملا إعلاميا "غير عادل".

ولفت "الذوادي" إلى أن معلقي "بي بي سي"، وعلى رأسهم لاعب كرة القدم الإنجليزي السابق "جاري لينكر"، لم يكلفوا أنفسهم عناء الاستماع إلى الرأي الآخر أو على الأقل تقديم وجهة نظر متوازنة، مضيفا: "لذلك هناك بالتأكيد أجندات تتجاوز كرة القدم بوضوح".

وبينما ترفض "بي بي سي" بشدة أي تلميح إلى وجود مسحة عنصرية في تغطيتها للمونديال، بات من الواضح أنها توجه سهام الانتقاد لقطر بشكل مكثف منذ الشهر الماضي؛ إذ لم تبث حفل الافتتاح على الهواء مباشرة، وأعطت الأولوية لمناقشات مطولة حول سجل حقوق الإنسان في قطر.

وتقول اللجنة العليا إنها بذلت محاولات للقاء نقاد ومعلقي "بي بي سي"، قبل وقت طويل من بداية البطولة؛ حيث عرض "الذوادي" زيارة مقر الشبكة في سالفورد؛ للاستماع إلى المخاوف بشأن تنظيم قطر للمونديال وتقديم الإجابات عليها.

وبعد تبادل رسائل البريد الإلكتروني بين اللجنة وكبار الموظفين في الشبكة البريطانية، بين نوفمبر/تشرين الثاني 2021 وأبريل/نيسان 2022، لم يتم الاتفاق على موعد للزيارة.

وبررت "بي بي سي" ذلك بأنها لا تستطيع إجبار الموظفين المستقلين على حضور لقاء مع مسؤول قطري، بما في ذلك "لينكر"، وأنها لم تتمكن من العثور على موعد يناسب جميع الأطراف.

وقال "الذوادي" إن محاولات أخرى جرت للتحدث مع "لينكر" تحديدا، باعتباره أحد أبرز المنتقدين لسجل حقوق الإنسان في قطر، مضيفا: "تواصلنا أكثر من 4 مرات، وطلبنا التعامل مع "لينكر" تحديدا والحوار معه، لنقول له: نحن نتفهم موقفك. امنحنا الفرصة لعرض قضيتنا. على الأقل اسمعنا. وإذا كنت لا توافق، فهذا جيد، هذا هو قرارك، وهذا هو حكمك".

وأضاف: "لكننا لم نحصل على الفرصة. لم تكن هناك أبدًا رغبة في الاستماع إلى الجزء الخاص بنا من القصة".

من جانبه، أعلن "لينكر"، عبر تويتر، أنه لم يتلق أي عرض من "بي بي سي" للحوار مع المسؤول القطري، مغردا: "هذا خبر بالنسبة لي. لم أتلق أنا ولا وكيلي أي طلب للتواصل مع أي شخص مشارك في تنظيم مونديال قطر 2022. لدي نقاط ضعف، لكنني لست بهذا الوقاحة. غريب جدا".

وأضاف لاحقا: "إذا كنت ترغب حقًا في الحوار يا حسن، فهل تسعد بالتحدث معي على BBC؟"، وهو ما علقت عليه "ذا أثليتك" بالإشارة إلى أنه "ليس من الواضح ما إذا كانت تلك الدعوة ستلقى قبولا قبل اختتام البطولة في 18 ديسمبر/كانون الأول".

وأشارت الصحيفة إلى أن تصاعد الاتهامات لـ"بي بي سي" ومعلقيها بالعنصرية في تغطية المونديال، وهو ما رفضته إدارة الشبكة، مشددة على أنها "تتحمل مسؤولية تغطية القضايا المشروعة المرتبطة بكأس العالم دون خوف أو محاباة . نحن ندحض بشدة هذه المزاعم".

غير أن تعليق على أحداث مباراة إيران وويلز، أدلى به "يورجن كلينسمان"، عضو لجنة الدراسة الفنية التابعة للاتحاد الدولي لكرة القدم، لـ"بي بي سي"، عزز من الاتهامات بحق الشبكة البريطانية؛ إذ وصف فوز إيران بأنه "ليس من قبيل الصدفة"، بل هو "جزء من الثقافة الإيرانية" التي تعتمد على إخراج اللعب من المستطيل الأخضر عبر الضغط على الحكام.

وإزاء ذلك، عبّر "كارلوس كيروش"، المدير الفني لمنتخب إيران، عن استيائه، عبر "تويتر"، وهو ما ردده "الذوادي" أيضا، مشيرا إلى أن تصريحات "كلينسمان" تتماشى مع قضايا أوسع تتعلق بثقافة عنصرية لدى بعض الأوساط الغربية.

حاول "كلينسمان" توضيح تعليقه لاحقا، وأصر على أن تفسيره خرج من سياق كرة القدم، وهو ما قبلته إدارة الشبكة البريطانية، لكن ذلك لا يعني أي تخفيف للتوترات بين الشبكة واللجنة العليا في قطر، حسبما أكدت "ذا أثليتيك".

التعليقات (0)