هآرتس: "حكومة العربدة" تشجع المستوطنين

profile
  • clock 5 أبريل 2025, 8:28:45 ص
  • تم نسخ عنوان المقال إلى الحافظة
Slide 01
صورة أرشيفية

هآرتس -  أسرة التحرير

عنف مستوطنين في الضفة الغربية ازداد عربدة في الأسابيع الأخيرة. آخر الضحايا هم سكان قرية دوما. فمساء الثلاثاء، اجتاحها عشرات المستوطنين وأحرقوا مركبات ومباني. كان توقيت الاعتداء رمزياً: في بداية نيسان قبل سنة، اجتاح مستوطنون دوما وقرية المغير المجاورة، وأحرقوا ممتلكات عديدة، ورشقوا حجارة وأطلقوا النار على السكان. كان هذا بعد قتل الفتى بنيامين احيمئير. وقتل في قرية المغير أحد السكان بالنار. لم يقدم أحد إلى المحاكمة في حينه على مشاركته في أعمال الشغب. وفي تلك الأحداث تعرض مصور “يديعوت أحرونوت” شاؤول غولان، لاعتداء المستوطنين، ولم تقدم لائحة اتهام حتى اليوم.

منذ أقيمت حكومة اليمين المتطرف يتلقى مشاركو الاعتداءات رسالة واضحة: واصلوا. والرسالة تنقلها الشرطة والجيش اللذان لا يعتقلان المشاغبين في الزمن الحقيقي بتواطؤ من جنود يشاركون في طرد الرعاة من أرجاء الضفة، ومن وزير الحرب، إسرائيل كاتس، يوقف توزيع أوامر الاعتقال الإدارية. ويقف إلى جانب هذا وزير الأمن الصهيوني بن غفير، الذي تجند لصالح سجناء أمنيين يهود وأضعف شرطة لواء “شاي”.

في أثناء ولاية رئيس الأركان هرتسي هليفي، أصبح رد فعل الجيش واهياً أكثر: فقد وزع الجيش سلاحاً على المستوطنين، وجند وسلح أيضاً المتطرفين من بينهم، وسمح لهم التنكيل بجيرانهم ولم يعالج مشاركة جنود في أحداث عنف. وكانت النتيجة حل لجام مطلق.

الحدث في دوما استمرار لما حصل قبل أقل من أسبوع في جنبا: تدحرج اعتداء مستوطنين إلى حملة ثأر لجنود من سكان القرية. ربما يدل رد فعل رئيس الأركان أيال زمير، الذي سافر إلى المكان للتحقيق في الحدث، على تغيير في الميل. وبالفعل، العقوبات التي فرضت على بعض من المشاركين من بين الجنود – توبيخات لقائد اللواء وقائد الكتيبة وقائد السرية، وتنحية ضابط وإرسال مقاتلين إلى السجن – حتى لو لم تتناسب وخطورة الحالة، فهي تؤشر إلى اتجاه إيجابي. غير أن على رئيس الأركان أن يتناول المشاكل العميقة أيضاً: معالجة كتائب الدفاع اللوائية المارقة. أخذ الأسلحة التي وزعت على عجل، وعدم التوقف عند عقوبات في المستوى القيادي، بل فتح تحقيقات شرطة عسكرية بسرعة وبنجاعة.

فوق كل شيء تقف المشكلة الأساسية: حكومة المعربدين، التي تروج للاحتلال والسلب والأبرتهايد. حكومة التفوق اليهودي التي تدعم العربدة ضد الفلسطينيين التي تصم صورة "إسرائيل" وتبعد أي إمكانية لمستقبل مشترك في هذه المنطقة.

المصادر

هآرتس

التعليقات (0)