-
℃ 11 تركيا
-
29 مارس 2025
“ بوعاز غولاني” يوضح كيف انضم الحوثيون إلى حرب "السيوف الحديدية"؟
قال إن إسرائيل ردّت بعدد محدود من الهجمات القوية التي استهدفت بشكل أساسي موانئ بحرية وبعض منشآت البنية التحتية، وردّ التحالف الأميركي-البريطاني بطريقة مماثلة خلال فترة إدارة بايدن
“ بوعاز غولاني” يوضح كيف انضم الحوثيون إلى حرب "السيوف الحديدية"؟
-
26 مارس 2025, 3:33:15 م
-
485
- تم نسخ عنوان المقال إلى الحافظة
الحوثيون
قال البروفيسور بوعاز غولاني إن الحوثييين انضموا إلى حرب "السيوف الحديدية" في تشرين الأول/أكتوبر 2023، في البداية، من خلال منع عبور السفن إلى إسرائيل، عبر مضيق باب المندب والبحر الأحمر، ولاحقاً، عبر إطلاق الطائرات المسيّرة والصواريخ في اتجاه إسرائيل. توسّع الحصار البحري الذي فرضوه، ليشمل سفناً مسجلة في دول عديدة، وفعلياً، شلّ تقريباً أحد أهم طرق التجارة البحرية.
ووفق معاريف" قال في مقال تحت عنوان “القصف الجوي لن يكون كافياً: الطريقة الوحيدة للتخلص من الحوثيين” قال إن إسرائيل ردّت بعدد محدود من الهجمات القوية التي استهدفت بشكل أساسي موانئ بحرية وبعض منشآت البنية التحتية، وردّ التحالف الأميركي-البريطاني بطريقة مماثلة خلال فترة إدارة بايدن.
وتابع: ومع تولّي ترامب المنصب، صرّح بأنه لن يتسامح مع استمرار "العدوان" الحوثي، وهدد بمهاجمة الحوثيين إذا لم يوقفوا هجماتهم. لم يبدِ الحوثيون تأثراً بتهديداته، واستمروا في أفعالهم، ورداً على ذلك، قرر ترامب مهاجمة أهداف تابعة للحوثيين. ومؤخراً، صعّد الرئيس الأميركي تهديداته، وأعلن أن الحوثيين سيُبادون بالكامل، في حال عدم انصياعهم له. في الوقت نفسه، أطلق الحوثيون صواريخ في اتجاه إسرائيل، وحاولوا مرة أُخرى، وللمرة الرابعة، استهداف حاملة الطائرات "ترومان" وسفن المرافقة التابعة لها.
كما قال صرّح ترامب بأنه لا يعتزم البدء بحروب، ومن المؤكد أنه لا ينوي وضع "أحذية على الأرض"، أي أنه لا يريد إرسال قوات برية إلى ساحة المعركة. إذاً، ما هي احتمالات إخضاع الحوثيين، وفق نهج العمل الحالي؟ للأسف، نعلم أن الاحتمالات ضئيلة جداً. من الجدير ذكره أن المناورة البرية في غزة بدأت بعد عدة أسابيع من الضربات الجوية، التي لم تنجح في وقف إطلاق الصواريخ.
كما قال: فقط بعد دخول جنودنا إلى قطاع غزة، أدركنا حجم الصواريخ والأنفاق والعتاد العسكري. الوضع في اليمن شبيه بذلك، فعلى الرغم من القوة الجوية الهائلة التي يمتلكها الأميركيون، فإنهم لن يكونوا قادرين على القضاء على تهديد الصواريخ والطائرات المسيّرة التي تستهدف طرق الملاحة، ولا على تهديد الصواريخ الموجهة نحو إسرائيل. وفقاً للتقديرات، تمكّن الحوثيون من إخفاء الصواريخ في كهوف ومبانٍ مدنية فوق الأرض وتحتها. كما أنهم تعلموا "الحيلة" التي تقضي بأن كل ما يتطلبه الأمر للاستمرار في إلحاق الأذى بنا هو صاروخ واحد كلّ عدة أيام إذاً، ما الذي سيُخرجنا من هذه "الرقصة اليمنية" في الوقت الذي لا تستطيع إسرائيل نشر قوات برية هناك، بينما الولايات المتحدة قادرة على ذلك، لكنها لا تريد؟ الطريقة الوحيدة هي دعم قوات محلية تنتزع السلطة من الحوثيين.
واختتم مقاله أنه : منذ اندلاع الحرب الأهلية اليمنية في سنة 2014، تراجعت الحكومة اليمنية المدعومة من السعوديين إلى جنوب اليمن، بينما رسّخ الحوثيون، المدعومون من إيران، وجودهم على الشريط الساحلي للبحر الأحمر. حاول السعوديون في مرحلة معينة استخدام القوة لمساعدة حلفائهم المحليين، لكنهم توقفوا، بعد أن كبّدهم الحوثيون، الذين استهدفوا أيضاً منشآت نفطية سعودية، خسائر فادحة و من أجل إزالة التهديد الحوثي، يجب تدريب وتجهيز جيش الحكومة اليمنية، وبناء تحالف بقيادة الولايات المتحدة والسعودية لدعمه واستعادة السيطرة على كامل الأراضي اليمنية. سيكون مثل هذه الخطوة اختباراً لجدية السعوديين، إذ سيتعين عليهم إثبات مدى استعدادهم لتحمّل المسؤولية المرتبطة باللقب الذي ينسبونه إلى أنفسهم – قادة العالم السّني المعتدل.
المصدر: معاريف








