-
℃ 11 تركيا
-
3 أبريل 2025
اسماعيل جمعه الريماوي يكتب: صمتوا دهراً و نطقوا كفرا
اسماعيل جمعه الريماوي يكتب: صمتوا دهراً و نطقوا كفرا
-
2 أبريل 2025, 9:20:09 ص
- تم نسخ عنوان المقال إلى الحافظة
إن المظاهرات المفتعلة التي شهدتها بعض مناطق قطاع غزة والضفة الغربية مؤخرا تعني رغبة دفينة لدى بعض الأطراف بالمشهد الفلسطيني لتصفية حسابات فئوية وحزبية مع المقاومة بتوقيت وظرف عصيب وتعد طعنة في الظهر .
ومع تصعيد الاحتلال جرائمه الوحشية بحق أبناء شعبنا في غزة والضفة الغربية والذي يحمل في طياته دلالات بالغة الأهمية لجهة تساوق هذا الحراك الشعبي الموجه بعناية ودقة فائقة مع الضغوط التي يمارسها حكام تل أبيب على قيادة المقاومة.
فإنه و بلا شك جاء لإجبار المقاومة على تقديم تنازلات مجانية في ميادين التفاوض السياسي وأروقته مع هذا العدو المجرم الذي لا يرعى عهدًا ولا يرقب ذمةً في تعاطيه وتعامله مع أبناء شعبنا المنكوب.
وأن الضغط على الجبهة الداخلية وتقويضها شكل على الدوام هدفا استراتيجيا في عقلية إدارة الحرب الصهيونية عبر المجازر و المذابح المروعة المتكررة ضد المدنيين الأبرياء العزل لحمل الأوساط الشعبية على اتخاذ موقف سلبي يجرد المقاومة من حاضنتها الشعبية ويحملها مكرهةً على الرضوخ والإذعان غير المشروط في مواجهة حكومة اليمين الفاشي المتطرف في تل أبيب.
أن حكومة اليمين الفاشي بتل أبيب لم تخفي سعادتها وسرورها بما يجري من أزمة مفتعلة مصطنعة بالجبهة الداخلية، كيف لا وهي التي كانت تعاني من ضغط حراك الشارع الصهيوني المحمل إياها مسؤولية تعثر محادثات الهدنة ووقف إطلاق النار في غزة و استئناف القتال هناك على نحو يعرض أرواح الأسرى الصهاينة في قبضة رجال المقاومة للخطر الشديد.
أنه بات واضحا وجليا أن الطرف المستفيد مما يجري هم الطغمة المجرمة الحاكمة في تل أبيب وعلى رأسهم نتنياهو و ليس أي طرف آخر مما يسمح لنا بتوجيه اصابع الاتهام للاحتلال بالوقوف من وراء هذا الحراك المشبوه عبر أدواته وبيادقه الرخيصة.
إنه في هذه اللحظات و بعد أكثر من سنة ونصف خرج المتباكين وهم من منعوا اي حراك لمساندة غزة بالقوة و بضرب اي فعل مقاوم في الضفة الغربية و بمساعدة الاحتلال على ضرب المقاومة و تدمير المخيمات ،واتوا يتكالبون على المقاومة وينقلبون عليها تحت شعارات رنّانة لا تخدم سوى الاحتلال.
إلى أنه رغم الحرب وما أفضت إليه، فإن اليد المقاومة التي ضحّت وتقارع المحتل الغاصب لأرضنا لا يمكن تخوينها .
وهنا نسال هل هؤلاء الذين يحملون هذا الطرح والفكرة والعقيدة مؤهلون لمقاومة مشروع الاحتلال في الضفة؟ أم أنهم سيكونون أول الهاربين والمهاجرين؟ وهل لديهم ثقافة الصمود و التضحية، أم أن عيونهم على المناصب و المراكز و الامتيازات والاستثمارات الخاصة و الاستيلاء على المال العام.
لقد قدم شعبنا في قطاع غزة الكثير من التضحيات بدمائهم وأموالهم وممتلكاتهم حتى خسروا كل شيء وأن التعب والمعاناة قد نالت منهم وان الكل قد خذلهم وتركهم وحدهم وتأمر عليهم واولهم أولئك المتباكين ، أنه و بلا شك فان اي شعب محتل يحارب و يقاوم من أجل حريته وكرامته و يقدم التضحيات بدمه من أجل ذلك وأن ثمن الحرية والاستقلال تعبد بدم لا بتنازلات و قبول الذل والهوان .
إننا أمام حكومة احتلال مجرمة لا تقبل حتى الحلول الوسط فهي تريد كل شيء وتستهدف كل من هو فلسطيني بغض النظر عن انتمائه و توجهاته فإما أن نقبل الاحتلال والذلة أو نقوم للدفاع عن حقوقنا و أرضنا و وجودنا فإما نكون او لا نكون نقول ذلك لأولئك الذين صمتوا دهرا و نطقوا كفرا لعلمهم يستفيقوا من غفوتهم قبل فوات الاوان.









