350 طفلاً في زنازين الاحتلال.. أطفال يُستشهدون في غزة وآخرون يُعذبون في السجون

profile
  • clock 5 أبريل 2025, 1:24:47 م
  • تم نسخ عنوان المقال إلى الحافظة
Slide 01
الأطفال في زنازين الاحتلال

كشفت مؤسسات الأسرى الفلسطينية (هيئة شؤون الأسرى، ونادي الأسير الفلسطيني، ومؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان) في تقرير صدر اليوم السبت، بمناسبة "يوم الطفل الفلسطيني" الذي يصادف الخامس من أبريل من كل عام، عن استمرار الاحتلال الصهيوني في احتجاز أكثر من 350 طفلاً فلسطينياً في سجونه ومعسكرات اعتقاله، بينهم أكثر من 100 طفل معتقل إدارياً دون تهمة أو محاكمة.

وأوضح التقرير أن الأطفال الأسرى يواجهون انتهاكات منهجية تشمل جرائم التعذيب، والتجويع، والإهمال الطبي المتعمد، بالإضافة إلى عمليات السلب والحرمان اليومية. وقد أسفرت هذه الانتهاكات مؤخراً عن استشهاد الطفل وليد أحمد (17 عاماً) من بلدة سلواد في رام الله، داخل سجن مجدو، ليصبح أول طفل يستشهد في سجون الاحتلال منذ بدء الحرب الأخيرة على غزة.

تصاعد مقلق في اعتقال الأطفال

وحذرت المؤسسات من تصاعد وتيرة الاعتقالات الممنهجة بحق الأطفال الفلسطينيين، والتي تهدف إلى "اقتلاعهم من عائلاتهم وسلب طفولتهم"، في ظل ما وصفته بـ"المرحلة الأكثر دموية في تاريخ القضية الفلسطينية". وجاء هذا التصعيد بالتزامن مع استمرار الحرب على غزة التي أسفرت عن استشهاد الآلاف من الأطفال، وإصابة آلاف آخرين، بالإضافة إلى من فقدوا أسرهم بالكامل.

أرقام صادمة

وبحسب التقرير، شهدت قضية الأطفال الأسرى تطورات خطيرة منذ بدء الحرب، حيث سُجل اعتقال ما لا يقل عن 1200 طفل في الضفة الغربية والقدس المحتلتين. أما بالنسبة لأطفال غزة، فإن المؤسسات الحقوقية تواجه صعوبات في تحديد أعدادهم بسبب سياسة "الإخفاء القسري" التي يمارسها الاحتلال، والتحديات اللوجستية في متابعة أوضاع المعتقلين من القطاع.

شهادات مرعبة

وأشار التقرير إلى أن الطواقم القانونية تمكنت خلال الأشهر الماضية من زيارة بعض الأطفال المعتقلين في سجون عوفر ومجدو والدامون، رغم القيود المشددة المفروضة على الزيارات. وقد أسفرت هذه الزيارات عن جمع عشرات الشهادات التي تكشف "مستويات غير مسبوقة من التوحش"، بما في ذلك عمليات تعذيب منهجية وسلب ممنهج لحقوق الأطفال الأساسية.

يوم الطفل الفلسطيني تحت وطأة الحرب

ويأتي إصدار هذا التقرير بالتزامن مع يوم الطفل الفلسطيني الذي يُفترض أن يكون مناسبة للاحتفال، لكنه تحول هذا العام إلى يوم حداد على أكثر من 17,954 طفلاً فلسطينياً استشهدوا حسب بيانات مركز الإحصاء الفلسطيني، من أصل أكثر من 50 ألف شهيد سقطوا خلال 18 شهراً من العدوان الصهيوني المستمر. وتشير الأرقام إلى أن الأطفال يشكلون نسبة صادمة من الضحايا، في وقت يواصل فيه الاحتلال اعتقال المئات منهم وتعريضهم لأبشع أنواع الانتهاكات.

التعليقات (0)