-
℃ 11 تركيا
-
4 أبريل 2025
جويس ميسويا: قطاع غزة المكان الأخطر في العالم للعاملين في المجال الإنساني
أكدت مساعدة الأمين العام للشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة ونائبة منسق الإغاثة الطارئة، جويس ميسويا، أن قطاع غزة يعد المكان الأخطر في العالم للعاملين في المجال الإنساني.
جويس ميسويا: قطاع غزة المكان الأخطر في العالم للعاملين في المجال الإنساني
-
3 أبريل 2025, 3:23:53 م
-
461
- تم نسخ عنوان المقال إلى الحافظة
جويس ميسويا
أكدت مساعدة الأمين العام للشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة ونائبة منسق الإغاثة الطارئة، جويس ميسويا، أن قطاع غزة يعد المكان الأخطر في العالم للعاملين في المجال الإنساني.
وجاءت تصريحات المسؤولة الأممية خلال اجتماع دوري لمجلس الأمن الدولي في نيويورك، الذي تناول قضايا حماية العاملين في المجال الإنساني في مناطق الصراعات، وذلك بموجب قرار مجلس الأمن 2730.
واستهلت ميسويا إحاطتها بالقول: “العاملون في المجال الإنساني يُقتلون بأعداد غير مسبوقة، ووفقاً للبيانات المتاحة، كان عام 2024 الأسوأ على الإطلاق، حيث قُتل 377 عاملاً في 20 دولة، بزيادة قدرها 100 حالة مقارنة بعام 2023، الذي شهد زيادة بنسبة 137% عن عام 2022.
كذلك تعرّض عدد أكبر بكثير للإصابة والاختطاف والاعتداء والاحتجاز التعسفي”. ثم تساءلت موجهة حديثها لمجلس الأمن: “ما الذي ستفعلونه لمساعدتنا في إيجاد الحلول وتحقيق العدالة وتجنب المزيد من القتل؟”.
وأشارت إلى وجود “ما يكفي من الأطر الدولية لحماية العاملين في المجال الإنساني والأمم المتحدة، مثل قوانين ومعايير حقوق الإنسان، والاتفاقيات المتعلقة بأنشطة الأمم المتحدة وموظفيها، والقانون الإنساني الدولي، التي تُلزم بحماية العاملين في المجال الإنساني وممتلكاتهم وعملياتهم”.
لكنها أكدت أن ما ينقص هو الإرادة السياسية لتنفيذ هذه الالتزامات. وأضافت: “الغالبية العظمى من القتلى، حوالى 95%، هم عمال إغاثة محليون، الذين يشكلون حجر الزاوية في جهود الإغاثة”.
كذلك أشارت إلى المعايير المزدوجة في الإعلام في ما يتعلق بتغطية مقتل العاملين في المجال الإنساني المحليين، قائلة: “لقد وجد الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر أن مقتل عامل إغاثة محلي يحظى بتغطية إعلامية أقل بخمسمائة مرة من مقتل موظف دولي”.
ولفتت الانتباه أيضاً إلى أن القتل والاختطاف ليسا المصير الوحيد الذي يلقاه العديد من العاملين في المجال الإنساني، بل إن بعض الدول أو الأنظمة تجرّم عملهم، حيث يزداد عدد المعتقلين والمتهمين “بدعم الإرهاب لمجرد تقديمهم المساعدة للمحتاجين”. كذلك أشارت إلى “حملة شرسة من التضليل الإعلامي تستهدف منظمات الإغاثة، كما هو الحال في هايتي والأراضي الفلسطينية المحتلة واليمن، على سبيل المثال لا الحصر”.
وكان الهلال الأحمر الفلسطيني قد أعلن الأحد الماضي، انتشال 15 جثة تعود لـ9 مسعفين من الهلال الأحمر و5 من طواقم الدفاع المدني وموظف في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين “الأونروا” التابعة للأمم المتحدة فقد أثرهم لأكثر من أسبوع، عقب إطلاق القوات الإسرائيلية النار عليهم بشكل مباشر في حي تل السلطان غرب رفح جنوبي قطاع غزة، مشيرا إلى أن القوات الإسرائيلية “أعدمتهم ميدانيا وجرفت جثامينهم”.
وقال فيليب لازاريني المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا”، إن 9 أطفال فلسطينيين استشهدوا في استهداف قوات الاحتلال الإسرائيلي مبنى تابعا للوكالة الأممية شمال قطاع غزة، داعيا إلى إجراء تحقيق مستقل في الهجمات التي تستهدف منشآت الأمم المتحدة.
وأضاف في منشور على منصة إكس، تعقيبا على استهداف جيش الاحتلال الإسرائيلي لمبنى تابع للأونروا شمال قطاع غزة: “حتى الأنقاض أصبحت أهدافاً في غزة، حيث استهدفت القوات الإسرائيلية مبنى الأونروا في جباليا شمال غزة”، مشيرا إلى أن مبنى الأونروا المستهدف كان يستخدم في السابق مركزا صحيا، وتعرض لأضرار بالغة في بداية الهجمات.
وأوضح أنه وفقا للتقارير الأولية، كان المبنى يأوي 700 شخص عند استهدافه، وأن 9 أطفال، بينهم رضيع يبلغ من العمر أسبوعين فقط، كانوا من بين الضحايا. وأكد أن الفلسطينيين النازحين بسبب الهجمات الإسرائيلية في غزة ليس لديهم مكان يذهبون إليه، وأنه حتى بعد استهداف مبنى الأونروا، فإن الذين لجأوا إليه استمروا في البقاء فيه.
من جانب آخر، كشف المسؤول الأممي أنه “منذ بداية الحرب، تعرض أكثر من 300 مبنى تابع للأمم المتحدة لأضرار أو للتدمير الكامل، على الرغم من تبادل جميع الإحداثيات بانتظام مع الأطراف”.
وأضاف أن “أكثر من 700 شخص قتلوا أثناء سعيهم للحصول على الحماية الأممية” في الهجمات الإسرائيلية على غزة، معتبرا أن تجاهل مرافق الأمم المتحدة وموظفيها وعملياتها يعد انتهاكا للقانون الدولي.
ودعا لازاريني إلى إجراء تحقيق مستقل في الهجمات التي تستهدف منشآت الأمم المتحدة. وبدعم أمريكي مطلق ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر 2023 إبادة جماعية بغزة خلفت أكثر من 165 ألف شهيد وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود.









