"قبضة المقاومة" حديث الإعلام الإسرائيلي.. قصة النصب التذكاري في فيديو أسرى الدفعة الثالثة

profile
  • clock 27 نوفمبر 2023, 10:42:14 ص
  • تم نسخ عنوان المقال إلى الحافظة
Slide 01
النصب التذكاري المعروف باسم قبضة المقاومة

علق موقع والا العبري، على استعراض القوة الذي قامت به كتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، أمس الأحد، خلال عملية تسليم الدفعة الثالثة من الأسرى الإسرائيليين المفرج عنهم إلى الصليب الأحمر، وفق الاتفاق بين الاحتلال وحركة حماس.

وقال الموقع العبري، في ترير له، إن حماس أفرجت يوم أمس عن الأسرى الإسرائيليين ضمن الدفعة الثالثة، وذلك أمام هتافات مئات الفلسطينيين في شمال غزة، إلى جانب النصب التذكاري للمقاومة في غزة.

واستحوذ النصب التذكاري للمقاومة على اهتمام موقع "والا"، الذي تحدث أن المقاومة اختارت الإفراج عن الدفعة الثالثة في المكان الذي يضم نصبا تذكاريا بشكل يحمل دلالات خاصة.

وأوضح الموقع في تقريره أن النصب يظهر يدا تحمل لوحة معدنية تستخدم في جيش الاحتلال الإسرائيلي، في إشارة لجنود الجيش الأسرى هدار جولدن وشاؤول أروون، الأسرى منذ عام 2014.

 

وأكد "والا" أن صورة النصب التذكاري تثير تساؤلات حول ما إذا كان جيش الاحتلال الإسرائيلي يسيطر بالفعل على غزة، كما قال؟

ظهور مفاجئ للقسام

وفي ظهور مباغت على طريقة المقاومة الفلسطينية، ظهر عناصر من كتائب القسام، في استعراض للقوة بينما كانت تفرج عن الدفعة الثالثة من الأسرى الإسرائيليين، الأحد، ضمن بنود اتفاق الهدنة السارية في قطاع غزة.

وأجريت عملية تسليم المحتجزين في قلب مدينة غزة وبحضور جماهيري وبسهولة تامة، كما أن عملية التسليم لم يعلن عنها مسبقا وكان ظهور عناصر القسام مفاجئا.

ولاحقا، نشرت القسّام مقطع فيديو وثقت فيه عملية تسليم الأسرى الإسرائيليين إلى الصليب الأحمر في مرحلتها الثالثة في ميدان فلسطين، والمعروف محلياً باسم "الساحة"، وجاء في المقطع مشهد مقرب لنصب تذكاري توسط الساحة وتم تضييق الصورة عليه للفت الانتباه إليه.

يُعرف هذا النصب التذكاري الذي لفت الأنظار إليه باسم "قبضة المقاومة"، وهو يتوسط الساحة في ميدان مركزي يتم تنسيق حركة سير المركبات عبره

قصة "قبضة المقاومة"

يقع نصب "قبضة مقاومة" التذكاري في "ميدان فلسطين" المعروف محلياً باسم "الساحة" وسط مدينة غزة، وهو يتركز في قلب أكثر الأسواق شعبية، ويتكون النصب التذكاري من تمثال لقبضة يد تخرج من ناقلة جند إسرائيلية ممزقة إياها، وترفع قلادات جنود.

وفي تلك القبضة المُصممة بحجم ضخم، تمسك الأصابع بثلاث قلائد تعود لجنود إسرائيليين أسرتهم المقاومة الفلسطينية خلال الهجوم الإسرائيلي على القطاع في عام 2014. وتشير إحدى القلائد إلى اسم الجندي الإسرائيلي "شاؤول أرون"، بينما تحمل البقية علامات استفهام.

وقد أقامت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، هذا النصب في عام 2015، أي بعد عام من الحرب، وذلك في إشارة إلى إنجازات الفصيل الفلسطيني في أسر ومبادلة المحتجزين الإسرائيليين لديها مقابل الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال.

وأعلنت كتائب القسام عن افتتاح النصب التذكاري الضخم ضمن فعاليات إحياء ذكرى معركة "العصف المأكول" التي شهدت اشتباكات ضارية بين المقاومة وقوات الاحتلال الإسرائيلي.

من هو الجندي شاؤول أرون؟

والجندي الذي يظهر اسمه في النصب التذكاري للمقاومة هو شاؤول أرون، وهو جندي إسرائيلي أعلنت كتائب القسام أسره خلال عملية عسكرية استدرجت فيها عدداً من جنود الاحتلال، وقتل فيها أيضاً 14 جندياً إسرائيلياً خلال العدوان على غزة عام 2014.

التحق آرون بصفوف الجيش الإسرائيلي، وعمل في لواء النخبة على الحدود مع قطاع غزة. شارك في العدوان الإسرائيلي على غزة الذي أطلق عليه جيش الاحتلال اسم معركة "الجرف الصامد" ابتداء من 8 يوليو 2014.

وفي فجر يوم الأحد 20 من الشهر نفسه، نفذ مقاتلو كتائب القسام عملية ضد الجيش الاحتلال، حيث استدرجوا قوة إسرائيلية حاولت التقدم شرق حي التفاح شرق غزة، ووقعت القوة الإسرائيلية في حقل ألغام معد مسبقاً، ففجر مقاتلو القسام حقل الألغام في الآليات الإسرائيلية، ثم تقدموا نحو ناقلتي جند وأجهزوا على جميع من فيهما.

أسفرت تلك العملية عن مقتل 14 جندياً إسرائيلياً على يد مقاتلي القسام من "مسافة صفر"، وتردد الاحتلال الإسرائيلي في الإعلان عن ذلك آنذاك، إذ لم يعترف إلا بمقتل 11 جندياً في صفوفه، قبل إعلان كتائب القسام خبر أسر الجندي الإسرائيلي "شاؤول آرون" ونشر رقم قلادته العسكرية.

وفي حين لا يزال مصير الجندي المحتجز مجهولاً، تقول إسرائيل إنه قُتل، بينما لا تعطي حماس أي معلومات رسمية عنه..

إلى ذلك، لا تزال حركة المقاومة الإسلامية "حماس" تتعامل بحذر شديد مع ملف الجنود الإسرائيليين الذين تأسرهم، باستثناء بعض التصريحات الرسمية من الناطق الرسمي باسم الحركة "أبو عبيدة"، ضمن ما يُعرف بـ"الحرب النفسية" التي تهدف إلى تحريك ملف الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، ولإثارة الرأي العام الإسرائيلي.

التعليقات (0)