في بيان تاريخي.. عبدالله أوجلان يأمر بحل حزب العمال الكردستاني وإلقاء السلاح

profile
  • clock 27 فبراير 2025, 3:55:41 م
  • تم نسخ عنوان المقال إلى الحافظة
Slide 01
وفد حزب DEM يجري زيارته الثالثة إلى أوجلان في جزيرة إمرالي

نقل وفد من حزب الشعوب الديمقراطي DEM، بعد زيارته لجزيرة إمرالي ولقائه بزعيم حزب العمال الكردستاني PKK عبد الله أوجلان، بيانًا مكونًا من ثلاث صفحات، دعا فيه أوجلان إلى إنهاء النزاع المسلح وإعادة النظر في مستقبل الحزب.

وفي بيان وصف بالتاريخي، حثّ أوجلان التنظيم الذي أسسه على إلقاء السلاح وحل نفسه، في خطوة قد تشكل نقطة تحول في الصراع المستمر منذ عقود بين PKK وتركيا، وهو الصراع الذي أودى بحياة عشرات الآلاف على مدى الأربعين عامًا الماضية.

وأوضح أوجلان أن الكفاح المسلح كان ضرورة في الماضي بسبب سياسات إنكار الهوية الكردية والقيود المفروضة على الحقوق والحريات، لكنه أشار إلى أن التطورات الديمقراطية في تركيا والتغيرات الإقليمية جعلت استمرار المقاومة المسلحة بلا معنى.

وقال أوجلان: "يجب على جميع المجموعات أن تلقي أسلحتها، وعلى حزب العمال الكردستاني أن يحل نفسه"، مشيرًا إلى أن دعوته تشمل الفروع التابعة للحزب في سوريا وإيران.

كما أكد أن الدولة القومية المنفصلة أو الحكم الذاتي لا تلبي احتياجات المجتمع الكردي والتركي، مشددًا على أن الحل يكمن في بناء مجتمع ديمقراطي يضمن حرية التعبير والتنظيم الذاتي لكافة المكونات.

قراءة البيان وبثه في المدن الكردية

تمت قراءة بيان أوجلان علنًا من قبل ما يُعرف بـ"وفد إمرالي"، وهو مجموعة من السياسيين من حزب DEM الذين زاروه في سجنه بجزيرة إمرالي. وضمت المجموعة محاميًا يمثله، إضافة إلى سياسي مقرب من قيادة PKK في جبال قنديل.

كما تم بث البيان مباشرة على شاشات ضخمة في مدينتي فان وديار بكر، وسط ترقب واسع في الأوساط السياسية الكردية والتركية.

التداعيات السياسية والموقف التركي

وتصنف تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي PKK كمنظمة إرهابية بسبب هجماته على المدنيين. وكانت مفاوضات غير معلنة بين الحكومة التركية وأوجلان قد بدأت العام الماضي، وكشف عنها الزعيم القومي التركي دولت بهجلي، رئيس حزب الحركة القومية وحليف الرئيس رجب طيب أردوغان.

وفي أكتوبر الماضي، دعا بهجلي أوجلان إلى إلقاء خطاب أمام البرلمان يدعو فيه رسميًا إلى حل PKK، في خطوة قد تفتح الباب أمام الإفراج عنه بموجب مبدأ "الحق في الأمل"، الذي يتيح الإفراج المشروط بعد 25 عامًا من السجن.

ويرى مراقبون أن تصاعد التوترات الإقليمية، خاصة بين إسرائيل وإيران، لعب دورًا في قرار الحكومة التركية استئناف المحادثات مع أوجلان.

وقال مصدر تركي لموقع "ميدل إيست آي" إن أنقرة تتوقع امتثال PKK لدعوة أوجلان، لكنها مستعدة لاستخدام القوة ضد أي فصائل قد ترفض ذلك.

ومنذ 2016، نجحت تركيا في طرد PKK من أراضيها عبر التكنولوجيا العسكرية المتقدمة، مثل الطائرات المسيّرة وأنظمة الحرب الإلكترونية، كما أقامت قواعد عسكرية شمالي العراق لتقييد تحركات التنظيم، مما أثر على قدراته العملياتية بشكل كبير.

في هذه الأثناء، لم يشارك أردوغان بشكل مباشر في المفاوضات، تاركًا زمام المبادرة لحليفه بهجلي، لكنه أدلى بتصريحات توحي بموافقته الضمنية على هذه الخطوة.

التعليقات (0)