قالت هيئة البث الإسرائيلية “كان”إن العشرات من ضباط وجنود الاحتياط من سلاح الطب، رفضوا العودة والمشاركة في القتال بقطاع غزة.

هيئة البث الإسرائيلية: جنود الاحتلال ترفض العودة والمشاركة في القتال بغزة

profile
  • clock 29 مارس 2025, 2:00:46 م
  • eye 514
  • تم نسخ عنوان المقال إلى الحافظة
Slide 01
تعبيرية

قالت هيئة البث الإسرائيلية “كان”إن العشرات من ضباط وجنود الاحتياط من سلاح الطب، رفضوا العودة والمشاركة في القتال بقطاع غزة.

وورد في رسالة نشرتها هيئة البث، أن موقفهم نابع من “رفضهم النداءات الداعية إلى الاستيلاء على مناطق في غزة، وتوطينها لتعارضها مع القانون الدولي، وكذلك بسبب عدم إحراز تقدم نحو المرحلة الثانية من صفقة التبادل”، في إشارة إلى اتفاق وقف النار وتبادل الأسرى مع حركة حماس.

وبينت الهيئة أن الرسالة وقعها جنود الاحتياط برتبة مقدم وما دون من بينهم أطباء وأخصائيون نفسيون، وممرضون ومسعفون، ومسعفون عسكريون.

وقال الأطباء في الرسالة إنهم يرفضون الاستمرار في التطوع للخدمة الاحتياطية، “بسبب استمرار الحرب لفترة طويلة تتجاوز كل منطق، وبسبب الأضرار التي تسببها للمدنيين من كلا الجانبين وللنسيج الاجتماعي الإسرائيلي، مما يهدد بقاء دولة إسرائيل في السنوات القادمة”.

وذكرت الرسالة أن “التعرض المستمر للأحداث الصادمة الخطيرة، ولخطر الموت، يؤدي إلى إصابة عميقة ما بعد الصدمة، بالإضافة إلى إهانة كرامة الإنسان، مما يسبب إصابة أخلاقية مستمرة”.

ودعوا إلى عدم الاستسلام للضغوط والسماح باستمرار صفقة الأسرى ووقف إطلاق النار والانتقال إلى المرحلة الثانية.

وفي 18 من الشهر الجاري، استأنف جيش الاحتلال حربه المدمرة على القطاع، بعد شهرين من إبرام اتفاق وقف إطلاق النار في غزة. ما أدى إلى استشهاد 921 فلسطينياً وأصابت 2045 آخرين، معظمهم أطفال ونساء، وفق وزارة الصحة بالقطاع.

وبدعم أميركي مطلق، ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر 2023 إبادة جماعية في غزة خلّفت أكثر من 164 ألف شهيد وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود.

ويواصل الاحتلال الإسرائيلي عدوانه على مدينة طولكرم ومخيمها شمالي الضفة الغربية لليوم الـ62، وعلى مخيم "نور شمس" لليوم الـ49، في ظل تصعيد عسكري وتدمير واسع للبنية التحتية والمنازل. وقد أسفر هذا العدوان عن استشهاد 13 فلسطينيًا، بالإضافة إلى إصابة واعتقال العشرات، ونزوح قسري لأكثر من 24 ألف فلسطيني من مخيمي "نور شمس" وطولكرم.

ودفعت قوات الاحتلال بتعزيزات عسكرية جديدة إلى مخيم "نور شمس"، تضم آليات وجرافات ثقيلة، في وقت تشهد فيه المنطقة حملة عسكرية مستمرة وحصارًا خانقًا. حيث أطلق جنود الاحتلال القنابل الضوئية في منطقة حارة "المحجر"، وانتشروا في محيط "جبل الصالحين" داخل المخيم، وسط عمليات تفتيش واسعة النطاق.

ويشهد مخيم طولكرم انتشارًا عسكريًا واسعًا في حاراتها وأزقتها، حيث يواصل جنود الاحتلال مداهمة المنازل بعد خلع أبوابها وتخريب محتوياتها، بالتزامن مع استمرار نزوح سكان حارتي "الحدايدة" و"الربايعة" بعد إجبارهم على مغادرة منازلهم تحت التهديد، واستيلائها على عشرات المنازل وتحويلها إلى ثكنات عسكرية.

وكثفت قوات الاحتلال من تواجدها العسكري في مختلف أنحاء المدينة، حيث نصبت حواجز عسكرية طيارة على مداخلها، خاصة عند "دوار فرعون" جنوبًا، و"دوار السلام" شرقًا، وشارع "نابلس" المقابل لمخيم طولكرم، بالإضافة إلى ضاحية "ذنابة" قرب "منصات العطار".

وأوقفت قوات الاحتلال مركبات المارة ودققت في هويات الركاب، وأخضعت العديد منهم للاستجواب الميداني والتنكيل، ما أدى إلى عرقلة حركة الفلسطينيين وتأخير وصولهم إلى وجهاتهم.

واعتقلت قوات الاحتلال الشابين ميسرة مجلي وأسيد أبو محروق من ضاحية "ذنابة" شرق طولكرم، قبل أن تفرج عنهما لاحقًا.

وأبلغت سلطات الاحتلال عائلة الشاب أنس أيمن ترابي من الحارة الجنوبية لمدينة طولكرم بأنه معتقل لديها، وذلك بعد فقدان الاتصال به لمدة يومين، وسط حالة من القلق على مصيره."

وأسفر التصعيد المتواصل في مدينة طولكرم ومخيميها عن استشهاد 13 فلسطينيًا، بينهم طفل وامرأتان إحداهما حامل في شهرها الثامن، إلى جانب إصابة واعتقال العشرات، ونزوح قسري لأكثر من 24 ألف شخص من مخيمي "طولكرم" و"نور شمس"، حوالي 4000 عائلة، بالإضافة إلى عشرات العائلات من "الحي الشمالي" للمدينة.

وأدى العدوان المتواصل إلى دمار واسع طال البنية التحتية والمنازل والمحلات التجارية والمركبات، التي تعرضت للهدم الكلي والجزئي والإحراق والتخريب والنهب والاستيلاء، حيث دُمّر 396 منزلًا بالكامل، و2573 بشكل جزئي في مخيمي طولكرم و"نور شمس"، إضافة إلى إغلاق مداخلهما وأزقتهما بالسواتر الترابية.

ويأتي هذا العدوان المتواصل في سياق سياسة التصعيد الإسرائيلي في الضفة الغربية، التي تستهدف الفلسطينيين بمختلف أشكال القمع، من اعتقالات وهدم وتهجير قسري، ضمن مخططات تهدف إلى فرض السيطرة على الأرض وتهويدها.

التعليقات (0)